بيضه في المكتبه 

في امسيات نهايات الاسبوع تأخذها قدماها دوماً لمتاجر الكتب تذرع رفوفها يمنه ويسره اعلى واسفل تستأنس بعناوين تعرفها وتتفحص بشغفٍ عناويناً سمعت عنها ولا تلقي بالاً لعناوينٍ أُخر ، تأخذ منها ما شغف قلبها  بعد قراءه  بضعه سطور لملخصات تلك الكتب واقفه تاره جالسه عاى المقاعد الخشبيه هناك خلف الطاولات المستديره وكالعاده  

تتسابق خطواتها ونظراتها الفاحصه فتاره تسبق تلك وتاره تسبق ذيك الى ان اتمتطي صهوه السلم الكهربي الذي يضع الطابق الاسفل  من المتجر امامها  كخارطه مفتوحه تشاهدالداخل والخارج وفي  كل مره تلو المره  تلوح في مخيلتها بيضه ! ماذا لو وجده البيضه البيضاء  سخيه الاستداره من الاسفل فقيرته من اعلى وكانها كانت تحاول ان تستدير  كاستداره الاناث ولكنها تحولت لشيء اخر مستدير ابيض اللون متلون الفؤاد  

وتراها مرات كُثر ولا تشعر بشي لا فرح لا اندهاش لاحزن ! لا شيء  وكانه تحصيل حاصل نهايات الاسبوع السلم الكهربي البيضه واشباهها.

أفل وأنا لا احب الآفلين 

في كل مره يسوقنا الخيال وتضخيم الآخر ونتناسى  بشريه البشر فيكون كل الحق علينا لاغيرنا في تكوين افكار وتوقعات مسبقه ، تتناسب مع الصوره الكامله المتكامله الخياليه  الطفولبه ان صح التعبير  ، متناسين طبيعتنا البشريه الخرقاء احياناً فنحن بشر بطبائع مختلفه وامزجه وأشربه ونفوس وارواح لا تنطبق عليها خيالاتنا الملائكيه السوبر هيروالفذه ، ، ولا اقول هذا من فراغ فقد لمحت في عيون امهر الجراحين بؤبؤ طفل خائف في اول يوم بالروضه ، ورأيت أمثالاً علا يهدمها المرض ،وفطاحله  العلم يذهب بعقولهم الزهايمر لحياه موازين بعيد بعيد،وابطالا يتحولون  جرذاناً  ترتعد في جحورها ، ورأيت ورأيت ، ،وفي كل مره اتذكر قول نبينا ابراهيم  عليه السلام عن القمر عندما افل وكان يظنه الاله العظيم “افل وانا لا احب الآفلين ” فلنتذكر دوماً ان لا عظيم الا الله سبحانه عز وجل ، والجميع مخلوقاته بهم من الضعف ما الله به اعلم …

حاله امتنان 

أمر الآن بحاله امتنان بعد ان  اخرجت الملابس التي فقدت الامل في نظافتها حيث كانت ملطخه ب ما يسمى السلايم الذي اكرهه جدا  غسلتها مره  بغسيل عادي ولم تذهب منها البقع فاخذت اعمل فكري وتوصلت لحل ان اغسلها بمرحله اللون الابيض حيث ان حراره الماء تصل ٩٠ درجه ومتوقع ان يذوب السلايم الدبق وهذا ماكان خرجت الملابس جديده! 

 فممتنه لغسالتي التي ما خذلتني ابداً ، ممتنه انا لببغائي الرمادي الذي اشعر بحبه نحوي   وما احبه ايضاً ( فالقلوب شواهد كما يقال) الذي ما ان مررت بجانبه قال لي مرحباً مثل ما اقول به بالضبط ويحني راسه لكي اربت عليه 

 ممتنه للطبيبه التي اجرتلي عمليه في الربيع الفائت  ومهارتها المبهره ممتنه  للبنج الرهيب الذي لم يجعلني اهذي مثلما كنت متوقعه يبدو  انواع اقل جوده في عمليات سابقه 

ممتنه للمرضه التي اتكأت عليها في اول ليله بعد العمليه ، ممتنه لسريري المتواضع والمريح  الذي يحتويني ويحضنني بعد كل غياب واغط فيه بنوم عميق يفوق افخم الفنادق لااعرف ان كننم مثلي في اسّره الفنادق اني اركب بعيراً

ممنتنه انني موجوده والان في خضم تلك التغييرات  واني مازلت في شبابي  لاتمكن من قياده مركبتي الخاصه 

 ممتنه لكل الكتّاب الذين قرأت لهم والذين سأقرا لهم ممتنه لوجود المكتبات ورفوف الكتب ممتنه للاماكن الجميله التي زرتها وسأزورها ممتنه للسماء ونجومها وغيومها 

ممتنه للرطيبات اللذيذه  التي افطرت عليها اليوم  وممتنه لمن خرج يسابق الزمن ليجلبها لي قبل المغرب وممتنه  اولاً واخراً لله رب العالمين فالحمدلله من قبل ومن بعد  

اغنيه وذكرى٢ 

مرحباً بكل عين كريمه تمر من هنا …

في الحقيقه ذكرى تلك الاغنيه فيخا بعض من الطرافه فكلما  مرت من مسامعي تذكرت دوده الارض نعم احبني دوده الارض 🙂

درجت صاحبتنا في الجامعه قليلاً وكونت بعض الصداقات من عوالم مختلفه نعم عوالم لاتشبه المكان الذي اتت منه وهي مستمتعه بذلك مثلما تستمتع باختفاء اكتنازهاوبلونها البرونزي وطولها المضطرد والاساتذه والكتب والملازم كل شي جديد جديد تجارب جديده ناس جدد اطعمه جديده 

بدأت الحكايه في يوم اشبه مايكون ربيعي تحت ظل شجيره ان صح التعبير جلست صاحبتنا وبجانبها زميلتها التي تسميها الهام شاهين للشبه بينهما وكان معها الوكمان الخاص بها واصرت ان تستمع اليه صاحبتنا قبلت على مضض حيث انه صاحبتنا تقرف شوي من تبادل السماعات واعتقد ان الحق معها وضعت السماعات واذا بصوت عود حزين وقرع طبلٍ حاد يتبعه خالد عبدالرحمن  يشدو بخذني بقايا جروح الخ الطريف في الامر ان الزميله (الهام شاهين) كانت تحرك شفتيها المكتنزه مع الاغنيه بدون ان تسمعها! صاحبتنا لم ترقها الاغنيه قد يكون لحزن الاغنيه  في الواقع لم تكن من جمهور خالد عبدالرحمن ابداً ولكي تضيع السالفه كما يقولون اخذت تخطط بقلمها الرصاص على الثيل وثم صارت تحفر اعمق واعمق  وفجأه!

 صراخ يملأ الاجواء فقد ظهرت دودات سمينه من تحت طبقات الثيل انفضت الجلسه واعادت الوكمان لصاحبته وافتكت من السماعات و من الاغنيه! فشكرا لدودات الارض السمينه هذه المره !

 اغنيه وذكرى ١

بالصدفه مرت على مسامعي اليوم صباحاً اغنيه فيروز المتجدده “كيفك انت “، وفي كل مره اسمعها تاخذني الاجواء بعيداً بعيداً  الى يوم بارد ماطر وفتاه  اكملت اعوامها الثمان بعد العشر  تسمع اغنيه كيفك انت عبر الwalkmanماركهiwaالذي ابتاعته من مكافأتها الجامعيه مع كل حماس ممكن في اوقات اختبارات تشبه ايامنا هذه تذرع طرقات الجامعه وهي  بطولها المتزايد وبشره لوحتها الشمس بلمعه محببه  واكتناز متناقص وكأنها تودع بذلك الطفوله وبضاضتها ومائده والدتها الشهيه حيث باتت تلك الموائد تبعد ساعات سفرا عن مقر جامعتها ،  كانت تلك الاغنيه ترمز  لممر ضيق  وهواء بارد مطعم برذاذ المطر وبحيرات صغيره من الماء على البلاط ، لم تلحظها  فتاتنا اليافعه حيث ان اعينها  المسلحه بنظاراتها كانت تلتهم الجدران وماكتب عليها وفجأه  تقول فيروز كيفك! أآل عم بئولوا صار عندك ولاااد انا والله كنت مفكرتك برات البلاااد ، شو بدي بالبلااد ايه الله يخلي البلاد ايه كيفك انتا ملا انته! 

 اذ تقع عينها على قط سمين يقطع الطريق امامها ويتحاشى بحيره المطر المتكونه على الارض فتعجب بتصرفه وتبتسم وتشكره ، وتكمل طريقها مع درس تعلمته من القط ان تلاحظ الارضيات في الابام الماطره فاجمل التحايا لوكمن ايوا ، وللطرقات  وبحيراتها المطريه الصغيره ، وللفتاه  التي لاتزال  طفله لليوم ، ولروح القط الحذر ! 

…فالى لقاء جديد احبتي مع اغنيه جديده وذكراها

عن الراحه 

كالاخطبوط الللزج الناعم تمتد الانامل الآسيويه على الجسد المنهك ،يمنه ويسره ضاغطه تاره ممده تاره ب كل شبر من ذلك الجسد ، واحجار ساخنه من نيزك بعيد تصف على الظهر اذ اجهدته ظهور المقاعد والسيارات و في شبه غفوه حسبتني في جلسه مساج على شواطيء بالي ، او موريشوس ، بعد انقضاء ساعه طفت بها العالم وقابلت كل وحه مر بي في حياتي ، اذ بها تقول : فينش مادام هوب يو انجوي ات! اه اين انا ! 

من انا ؟ 

انا الروح صاحبه الجسد المنهك سحبته هاهنا للسبا ليستحم بالبخار وليدلك تدليكاً تايلندياً ليرتاح حسب ما يقال 

تجرعت اخر قطرات من شايٍ اخضر ، قُدم لي 

استفقت من احلامي ، لملمت اغراضي ، سحبت جسدي المسترخي ، استعدادا لانهاكات اخرى وزيارات اخرى للراحه ! 

عن…

عن تلك المعلمه ذات الاعين الجاحضه البراقه والايدي  المتوقفه المرتجفه  غضباً كان ذلك اول مشهد ارتشفته عيناه الطفله ذات٤ سنوات عن معنى  مدرسه  

 (عن من يحملها في عمر١١ مكتنزه وهي محمومه على كتفه حمله خيشه الرز (شوال الرز

في يومً ماطر الى الطبيب تعلمت فيه يومها معنى أب ويظهر لها ذلك المقطع الزمني متوقفاً كلما قالوا أب 

عن ملاعبتها في الساحه لتلك الفتاه ناديه  تنفذ عيناها للروح بلاحواجز ولاتجد من يصاحبها سواها وتجرها بعد انتهاء الفسحه للفصل  من خلالها عرفت ماهي متلازمه داون وان كل الاطفال مهما اختلفوا فهم اطفال!

عن قطع الكيك والحلوى والشمعه التي وضعتها في علبه ماكنتوش فارغه لتأخذهابعد المدرسه   الى المنزل وتعيد مراسم الأحتفال مع اختيها الصغيرات وتشعل الشمع لقد حبست  فرحتها في علبه الماكنتوش لتشارك اخواتها عرفت منها معنى مشاركه الفرح 

عن بداد غمام متفرق ابحث فيه عن طفولتي السرابيه اعض عليها بالنواجذ فتبقى  ملامحه في عيناي مهما طال الزمن 

مانفيستو دوره حياه

انها الحياه

ورديه مفعمه بالبراءه والحب 

تلاحم ارواح واجساد ودفء مديد 

 ملل قاتل !

 العبث ها قد اقبل 

تلاعب بمكونات الروح لمليء فراغاتها التائهه

ارتياح كاذب ومؤقت يشبه نشوه المدمنين 

حروف ونبرات صوت وكلمات فارغه مترهله تشبه اصحابها 

الوجه الاخر الجبان أبتر الحيله امام صروف حياته

شمس ساطعه تألم الاعين في البدايه وتريح الروح في النهايه

بئر اسرار احياناً،،

صندوق اسود يفجر الاسرار احياناً اخرى 

عند ارتطامه بجسم غريب 

ولاعزاء لتهور للعابثين ،،

انها بلا شك الحياه

ودي اكتب..

عندما تهتز السماء من فوقي وتتأرجح الارض من تحتي استمد ثباتي بشكل مستميت من جدران روحي اواصل روتينيتي المعتاده وكأن شي لم يحدث ابتسم في وجوه الاخرين اصطنع اندهاشاتٍ مزيفه ، اواسيهم لخيباتهم وعثراتهم لايهمني اذا  اكتشفوا زيف شعوري من عدمه ، فأنا حاولت مشاركتهم  او ليس ذلك هو المهم ؟ 

تتسارع الاحداث من حولي فلا يستوعب عقلي اين انا ومن اواجه والى اين سأذهب ، ترسل لي الحياه اشخاص وأحداث تستفزني وتسحبني كدميه بخيوط  ،  وتجرني الى اين لا أعرف ؟اقف متجمده أعجز عن رد فعل فأفضل التجاهل فقد تلقيت لكمات من جرّاء حسن الظنون وسرعه الردود بما يكفي 

ولكن رغم كل شي اتشبث  بعاداتي القديمه الأثيره فهي قشه الغريق في بحري المتلاطم اتشبث بصباحي وطقوسه جهادي اليومي ،حتى خيباتي الصغيره اختبيء خلفها كأحجار صغيره تحجبني عن انظار الغول الأكبر ، احتضن كتبي اقبّلها نعم اقبلها قولوا عني مجنونه  اربت عليها تماماً كما اربت على قطي وعلى ببغائي الرمادي  الذي يعشقني ويظنني امه !

تندمج دموع جروح روحي مع احداث روايه تهزني فتخرج دموعاً ساخنه  يعقبها سكونٌ وارتياح ووهج احمر على وجنتي من أثر الملح المهتاج فلا ضير ولا بأس اقولها لروحي تولي قيادتي ارشديني لنفسي  لحقيقتي فأنا مازلت اتعلم وانمو لوحدي واتماهى معهم جميعهم بطيبتهم وعبثهم بخيرهم وشرهم وأعيش يوماً بيوم واحاول مواكبه اللحظه اندمج  بقرمشه حبات رمان تتفجر رحيقاً تحت اسناني ، بهسهسه نارٍ لا انفك ارمقها وارمي عليها مناديل بيدي ، بكلمات كتاب تشبهني او تشبه كلمات احدٍ اثير على قلبي ، الاحظ مشاعري  أحاول ان انفصل عنها واقف كمتفرج  فانا روحي فقط، وروحي الان ودها تكتب ..

أيام صيفيه ١ 

مرحباً يا أصحاب ، مضى وقت طويل منذ اخر تدوينه حقيقه لي هنا ولكن ؛ مع مشاغل الحياه وتغيرات ظروفها وواجباتها لا يبقى لي وقتاً ادون فيه شيء يستحق النشر،  ففي اخر اليوم القي بنفسي على السرير اتمتم بعبارات وتدوينات احاول ان اوثقها في عقلي لاكتبها لاحقاً ، يرن جرس المنبه صباحا  فانسى ذلك كله واركض فيما يشبه السباق مع الزمن،  اشبه نفسي بمقطع الفديو الطريف  للام اليابانيه التي تعد ابنها للمدرسه في خمس دقائق حيث انني مع صفقه الباب ومغادره الابناء للمنزل اكون فخوره بمقدار الزمن الذي استغرقته لاعداد كل شي  ، ماعلينا فلنعد لحديثنا عن ايام الصيف  شددت العزم هذه الليله ان اوثق ولو نزر يسير من ذكريات باتت تتفلت مني كشريط سينمائي يمضي سريعاً سريعاً لدرجه تلاشي بعض اجزاءه ، وأكاد اجزم انه مع حلول صقيع الشتاء لن يبقى للصيف جذوه في قلبي فسألتحم بلاشك معه فالاجواء الشتويه وحميميتها  تنسيني كل الاشياء فوجب ان اوثق ومضات الذكريات هاهنا لي انا ولكل قاريء كريم ارد المرور من هنا

 ابدأ بتذكر إحدى ليالي الصيف التي ودعنا فيها الاهل  والعامله المنزليه ايضاً حيث انها غادرت بعد رمضان وللان لم تعد واعتقد باني ساستغني عنهن حالياً  ، توجهنا للمطار المكتظ تلك الليله بالعماله الاثيوبيه بشكل غريب جداً لم اشهد له مثيل فقد افترشوا كل ارض المطار، حتى الطريق المؤدي للطيارات عند البوابات! فكنا حرفياً نمشي عبرهم امتطينا صهوه مركبتنا الطائره بسلام وسارت الرحله بسلاسه معهوده ، وترقب ممزوج بفرح للمغامرات الجديده ، 

وقبل ان استرسل في السرد اود ان اذكر حدثاً لم يسبق له مثيل في تاريخي (الطيراني ) عندما اقتربنا من وجهتنا وانزلت الطائره عجلاتها ولا مست الارض بخطاً سريعه ارتدت للسما بقفزه لا يستوعبها العقل !!في اقل جزء من الثانيه عدنا بين الغيوم مره اخرى

يعني بالعامي وقعّت 

 ثم طارت!!!

ارتاع الجميع ، ولن احاول ان اكون الشجاعه الوحيده في القصه ولكن الشكر يعود( لحاء) كتاب صغير للكاتبه بثينه العيسى فقد كان انغماسي به عميقاً لدرجه انني لم التحم تماما بماهو حولي وكنت شبه منفصله مكتفيه بإيجاد تفسيرا علميا لحركه الطائره ، اصر من معي ان يستفسروا من الكابتن وكان جوابي تعبانين مالنا خلق :/ ، فحمدلله على سلامتنا اولاً واخيراً ولن يفيدنا معرفه السبب والتفسير فقد حدث ماحدث اليس كذلك؟ 

يتبع …..