موعد على الجزيره

لا اعرف ما هو سر سرعه تبليتي وحماسي للدعوات التي تأتيني لحضور عرس او مناسبه في خارج  مدينه الرياض  او المملكه تحديداً لا اعرف هل هو الفضول حب الاستطلاع اعتقد انه حب السفر والتغيير وضمان السفر المتخفف الا من رداء الحفل  وحقيبه التزيين ،كنت على موعد مع  عرس على الجزيره الصغيره مع اول برعم لبراعم الربيع الجمعه الماضيه ، كانت حقاً رحله سريعه خفيفه اتفقت فبها انا واخواتي على الذهاب لمناسبه احدى قريباتنا التي قررت زوجه ابنها ان تجعل العرس في الجزيره الجميله الصغيره (بالرغم من انها من سكان الرياض)بعد ترتيب شؤن المنزل ومتطلبات افراده كان السفر مساء الجمعه الساعه٣  توجهت للمطار  

الذي احبه جدا جدا وقد كان مشعاً ذاك اليوم وبعد تمام دخول الوقت صادف ان يمون ابا المعرس ايضا في الطائره  وكلن شعوري جيدا  اذا انه شخصيه مرموقه  اجتماعياً مشهود لها بالذكاء   ففندت اختياري للتوقيت وشركه الطيران على غراره امراً يستحق الارتباح له لا اعلم ولكن هذا ما خطر في بالي انذاك بعدها امتطيت صهوه طائرتي الخليجيه وقد كانت تحوي كراسي فارغه فاقتنصت تلك الفرصه وذهبت  ( جنب الشباك)وقد كان لي ذلك فاستماعت بمنظر الفيوم الربيعيه الكثيفه كالقطن خاصه وانا الجو غيم وكانت ترش 

فسبحت وهللت عظمه الخالق وصليت على النبي افضل الصلاه والتسليم فهذا يوم جمعه وكنا على سفر فلله الحمد والشكر من قبل ومن بعد حطت الطائره على الجزيره الجميله الصغيره بعد ان تجولت بنا فوق البحر التركوازي الشذري وقد كان ذلك ثاني هبوط جوي على الجزيره حيث ان قدومي لها دوما عن طريق البر الا مره وانا طفله والجمعه الماضيه ،عند نزوليللمطار كان ببن الواصلين فريق الاولىبياد البحريني الخاص قادما من بطولاته في ابوظبي فأستناست بهم وبطاقتهم الايجابيه التي ملأت ارض المطار وببتلات الورد التي كانت تغطي ارضيه المطار ، خرجت بعد على عجل لاخذ تاكسي نعم لا اريد اوبر ولا شتل المطار اريد تاكسي بحريني قديم فنتج وقد كان لي ذلك توجهت الى الفندق المنتجع على الاصح والتقيت باخواتي التي قادت احداهن سيارتها لاول مره عبر جسر البحرين! فمرحى لها،سولفوا واستعدينا للحفل وقد كان حفلا سعيدا وممتعاً راينا به الاهل والاصحاب وقد انعشنا موقعه  مباشره امام البحر فكان نسيمه بالفعل عليلاً لدرجه اني لم انم بعد الحفل الى ساعتين او اقل قليلاً ، لشوقي للبحر ومنظر الصباح

طفقنا بعدها انا واخواتي وتجول في المنتجع اللطيف متتبعين اثر الطيور فهنا لقلقل وهناك فلامنجو

وموج صباحي ناعس هاديء ، وهاهنا ازواج ارادوا الاسترخاء من صخب الحياه،، كان جوا هادئا مزيح للاعصاب وقد يكون افيد لنا من النوم حقيقه فمن ستشرق عليه الشمس اما الشاطيء كل يوم! ذهبنا بعد ذلك لمول الافنيوز  وتناولنا افطارنا في مطعم انيق ولذيذ

وبعد رحله تسوق قصيره حان وقت السينما  وحضرنا فيه فلم اكشن لغرفه المغامرات وكيفيه الخروج منها لااحب  هذا النوع من الافلام وقد اتعب اعصابي فغفوت اثناء العرض  قليلاً

بعدها حان وقت الوداع  ذهبت للمطار وودغت اخواتي اللاتي انطلقن عبر الجسر عائدات للساحل الشرقي وهكذا انتهت الرحله اللطيفه السريعه مساء السبت وعدت للمنزل  بنفس جديد وروح ومنتعشه والحمدلله 

غرفه المصادر 

اسمها غرفه المصادر هي غرفه ولكنها ليست كأي غرفه انها مكان تحتقن فيه كل الامنيات والاحلام والدعوات انها الغرفه التي تقود  اليها تلك الايادي الغضه وهي تمسكهم بلطف يكاد قلبها يذوب حباً وشوقاًلاستخراج  اول  بسمه اول حرف اول كلمه اول جمله هذا هو المكان الذي تصدر فيه اول الاستجابات اول تواصل او تعارف بينها وبين تلك الكائنات التي اتى بها القدر لتكون على عاتقها المحاولات والطرق والاستراتجيات لتلحق بهم في ركب اقرانهم العاديين تعوض ما ينقصهم  تحقق حلم ام ترغب بسماع كلمه ماما من طفلها التوحدي او الاصم ، ان ينطق اسمه ان يعرف عنوانه لو غاب في زحام عالمٍ فض تهرول هي وتحملهم لتتعلق بحبال العربه العاديه بعيداً بعيداً 

ولكنها تحملهم وتعدو وتعدو ولاتكل ولا تمل علها تصل  للعربه العاديه 

او قد تسبقها يوما ما فمن يدري من يدري؟ 

وسأضل  احاول في غرفه المصادر واجعلها مصدر بهجه لقلوب انهكها الامل وسأاحملهم واعدوا وأعدوا وسأصل ويصلون لبر الامان باذن الله 

بيضه في المكتبه 

في امسيات نهايات الاسبوع تأخذها قدماها دوماً لمتاجر الكتب تذرع رفوفها يمنه ويسره اعلى واسفل تستأنس بعناوين تعرفها وتتفحص بشغفٍ عناويناً سمعت عنها ولا تلقي بالاً لعناوينٍ أُخر ، تأخذ منها ما شغف قلبها  بعد قراءه  بضعه سطور لملخصات تلك الكتب واقفه تاره جالسه عاى المقاعد الخشبيه هناك خلف الطاولات المستديره وكالعاده  

تتسابق خطواتها ونظراتها الفاحصه فتاره تسبق تلك وتاره تسبق ذيك الى ان اتمتطي صهوه السلم الكهربي الذي يضع الطابق الاسفل  من المتجر امامها  كخارطه مفتوحه تشاهدالداخل والخارج وفي  كل مره تلو المره  تلوح في مخيلتها بيضه ! ماذا لو وجده البيضه البيضاء  سخيه الاستداره من الاسفل فقيرته من اعلى وكانها كانت تحاول ان تستدير  كاستداره الاناث ولكنها تحولت لشيء اخر مستدير ابيض اللون متلون الفؤاد  

وتراها مرات كُثر ولا تشعر بشي لا فرح لا اندهاش لاحزن ! لا شيء  وكانه تحصيل حاصل نهايات الاسبوع السلم الكهربي البيضه واشباهها.

أفل وأنا لا احب الآفلين 

في كل مره يسوقنا الخيال وتضخيم الآخر ونتناسى  بشريه البشر فيكون كل الحق علينا لاغيرنا في تكوين افكار وتوقعات مسبقه ، تتناسب مع الصوره الكامله المتكامله الخياليه  الطفولبه ان صح التعبير  ، متناسين طبيعتنا البشريه الخرقاء احياناً فنحن بشر بطبائع مختلفه وامزجه وأشربه ونفوس وارواح لا تنطبق عليها خيالاتنا الملائكيه السوبر هيروالفذه ، ، ولا اقول هذا من فراغ فقد لمحت في عيون امهر الجراحين بؤبؤ طفل خائف في اول يوم بالروضه ، ورأيت أمثالاً علا يهدمها المرض ،وفطاحله  العلم يذهب بعقولهم الزهايمر لحياه موازين بعيد بعيد،وابطالا يتحولون  جرذاناً  ترتعد في جحورها ، ورأيت ورأيت ، ،وفي كل مره اتذكر قول نبينا ابراهيم  عليه السلام عن القمر عندما افل وكان يظنه الاله العظيم “افل وانا لا احب الآفلين ” فلنتذكر دوماً ان لا عظيم الا الله سبحانه عز وجل ، والجميع مخلوقاته بهم من الضعف ما الله به اعلم …

حاله امتنان 

أمر الآن بحاله امتنان بعد ان  اخرجت الملابس التي فقدت الامل في نظافتها حيث كانت ملطخه ب ما يسمى السلايم الذي اكرهه جدا  غسلتها مره  بغسيل عادي ولم تذهب منها البقع فاخذت اعمل فكري وتوصلت لحل ان اغسلها بمرحله اللون الابيض حيث ان حراره الماء تصل ٩٠ درجه ومتوقع ان يذوب السلايم الدبق وهذا ماكان خرجت الملابس جديده! 

 فممتنه لغسالتي التي ما خذلتني ابداً ، ممتنه انا لببغائي الرمادي الذي اشعر بحبه نحوي   وما احبه ايضاً ( فالقلوب شواهد كما يقال) الذي ما ان مررت بجانبه قال لي مرحباً مثل ما اقول به بالضبط ويحني راسه لكي اربت عليه 

 ممتنه للطبيبه التي اجرتلي عمليه في الربيع الفائت  ومهارتها المبهره ممتنه  للبنج الرهيب الذي لم يجعلني اهذي مثلما كنت متوقعه يبدو  انواع اقل جوده في عمليات سابقه 

ممتنه للمرضه التي اتكأت عليها في اول ليله بعد العمليه ، ممتنه لسريري المتواضع والمريح  الذي يحتويني ويحضنني بعد كل غياب واغط فيه بنوم عميق يفوق افخم الفنادق لااعرف ان كننم مثلي في اسّره الفنادق اني اركب بعيراً

ممنتنه انني موجوده والان في خضم تلك التغييرات  واني مازلت في شبابي  لاتمكن من قياده مركبتي الخاصه 

 ممتنه لكل الكتّاب الذين قرأت لهم والذين سأقرا لهم ممتنه لوجود المكتبات ورفوف الكتب ممتنه للاماكن الجميله التي زرتها وسأزورها ممتنه للسماء ونجومها وغيومها 

ممتنه للرطيبات اللذيذه  التي افطرت عليها اليوم  وممتنه لمن خرج يسابق الزمن ليجلبها لي قبل المغرب وممتنه  اولاً واخراً لله رب العالمين فالحمدلله من قبل ومن بعد  

اغنيه وذكرى٢ 

مرحباً بكل عين كريمه تمر من هنا …

في الحقيقه ذكرى تلك الاغنيه فيخا بعض من الطرافه فكلما  مرت من مسامعي تذكرت دوده الارض نعم احبني دوده الارض 🙂

درجت صاحبتنا في الجامعه قليلاً وكونت بعض الصداقات من عوالم مختلفه نعم عوالم لاتشبه المكان الذي اتت منه وهي مستمتعه بذلك مثلما تستمتع باختفاء اكتنازهاوبلونها البرونزي وطولها المضطرد والاساتذه والكتب والملازم كل شي جديد جديد تجارب جديده ناس جدد اطعمه جديده 

بدأت الحكايه في يوم اشبه مايكون ربيعي تحت ظل شجيره ان صح التعبير جلست صاحبتنا وبجانبها زميلتها التي تسميها الهام شاهين للشبه بينهما وكان معها الوكمان الخاص بها واصرت ان تستمع اليه صاحبتنا قبلت على مضض حيث انه صاحبتنا تقرف شوي من تبادل السماعات واعتقد ان الحق معها وضعت السماعات واذا بصوت عود حزين وقرع طبلٍ حاد يتبعه خالد عبدالرحمن  يشدو بخذني بقايا جروح الخ الطريف في الامر ان الزميله (الهام شاهين) كانت تحرك شفتيها المكتنزه مع الاغنيه بدون ان تسمعها! صاحبتنا لم ترقها الاغنيه قد يكون لحزن الاغنيه  في الواقع لم تكن من جمهور خالد عبدالرحمن ابداً ولكي تضيع السالفه كما يقولون اخذت تخطط بقلمها الرصاص على الثيل وثم صارت تحفر اعمق واعمق  وفجأه!

 صراخ يملأ الاجواء فقد ظهرت دودات سمينه من تحت طبقات الثيل انفضت الجلسه واعادت الوكمان لصاحبته وافتكت من السماعات و من الاغنيه! فشكرا لدودات الارض السمينه هذه المره !

 اغنيه وذكرى ١

بالصدفه مرت على مسامعي اليوم صباحاً اغنيه فيروز المتجدده “كيفك انت “، وفي كل مره اسمعها تاخذني الاجواء بعيداً بعيداً  الى يوم بارد ماطر وفتاه  اكملت اعوامها الثمان بعد العشر  تسمع اغنيه كيفك انت عبر الwalkmanماركهiwaالذي ابتاعته من مكافأتها الجامعيه مع كل حماس ممكن في اوقات اختبارات تشبه ايامنا هذه تذرع طرقات الجامعه وهي  بطولها المتزايد وبشره لوحتها الشمس بلمعه محببه  واكتناز متناقص وكأنها تودع بذلك الطفوله وبضاضتها ومائده والدتها الشهيه حيث باتت تلك الموائد تبعد ساعات سفرا عن مقر جامعتها ،  كانت تلك الاغنيه ترمز  لممر ضيق  وهواء بارد مطعم برذاذ المطر وبحيرات صغيره من الماء على البلاط ، لم تلحظها  فتاتنا اليافعه حيث ان اعينها  المسلحه بنظاراتها كانت تلتهم الجدران وماكتب عليها وفجأه  تقول فيروز كيفك! أآل عم بئولوا صار عندك ولاااد انا والله كنت مفكرتك برات البلاااد ، شو بدي بالبلااد ايه الله يخلي البلاد ايه كيفك انتا ملا انته! 

 اذ تقع عينها على قط سمين يقطع الطريق امامها ويتحاشى بحيره المطر المتكونه على الارض فتعجب بتصرفه وتبتسم وتشكره ، وتكمل طريقها مع درس تعلمته من القط ان تلاحظ الارضيات في الابام الماطره فاجمل التحايا لوكمن ايوا ، وللطرقات  وبحيراتها المطريه الصغيره ، وللفتاه  التي لاتزال  طفله لليوم ، ولروح القط الحذر ! 

…فالى لقاء جديد احبتي مع اغنيه جديده وذكراها

عن الراحه 

كالاخطبوط الللزج الناعم تمتد الانامل الآسيويه على الجسد المنهك ،يمنه ويسره ضاغطه تاره ممده تاره ب كل شبر من ذلك الجسد ، واحجار ساخنه من نيزك بعيد تصف على الظهر اذ اجهدته ظهور المقاعد والسيارات و في شبه غفوه حسبتني في جلسه مساج على شواطيء بالي ، او موريشوس ، بعد انقضاء ساعه طفت بها العالم وقابلت كل وحه مر بي في حياتي ، اذ بها تقول : فينش مادام هوب يو انجوي ات! اه اين انا ! 

من انا ؟ 

انا الروح صاحبه الجسد المنهك سحبته هاهنا للسبا ليستحم بالبخار وليدلك تدليكاً تايلندياً ليرتاح حسب ما يقال 

تجرعت اخر قطرات من شايٍ اخضر ، قُدم لي 

استفقت من احلامي ، لملمت اغراضي ، سحبت جسدي المسترخي ، استعدادا لانهاكات اخرى وزيارات اخرى للراحه ! 

عن…

عن تلك المعلمه ذات الاعين الجاحضه البراقه والايدي  المتوقفه المرتجفه  غضباً كان ذلك اول مشهد ارتشفته عيناه الطفله ذات٤ سنوات عن معنى  مدرسه  

 (عن من يحملها في عمر١١ مكتنزه وهي محمومه على كتفه حمله خيشه الرز (شوال الرز

في يومً ماطر الى الطبيب تعلمت فيه يومها معنى أب ويظهر لها ذلك المقطع الزمني متوقفاً كلما قالوا أب 

عن ملاعبتها في الساحه لتلك الفتاه ناديه  تنفذ عيناها للروح بلاحواجز ولاتجد من يصاحبها سواها وتجرها بعد انتهاء الفسحه للفصل  من خلالها عرفت ماهي متلازمه داون وان كل الاطفال مهما اختلفوا فهم اطفال!

عن قطع الكيك والحلوى والشمعه التي وضعتها في علبه ماكنتوش فارغه لتأخذهابعد المدرسه   الى المنزل وتعيد مراسم الأحتفال مع اختيها الصغيرات وتشعل الشمع لقد حبست  فرحتها في علبه الماكنتوش لتشارك اخواتها عرفت منها معنى مشاركه الفرح 

عن بداد غمام متفرق ابحث فيه عن طفولتي السرابيه اعض عليها بالنواجذ فتبقى  ملامحه في عيناي مهما طال الزمن 

مانفيستو دوره حياه

انها الحياه

ورديه مفعمه بالبراءه والحب 

تلاحم ارواح واجساد ودفء مديد 

 ملل قاتل !

 العبث ها قد اقبل 

تلاعب بمكونات الروح لمليء فراغاتها التائهه

ارتياح كاذب ومؤقت يشبه نشوه المدمنين 

حروف ونبرات صوت وكلمات فارغه مترهله تشبه اصحابها 

الوجه الاخر الجبان أبتر الحيله امام صروف حياته

شمس ساطعه تألم الاعين في البدايه وتريح الروح في النهايه

بئر اسرار احياناً،،

صندوق اسود يفجر الاسرار احياناً اخرى 

عند ارتطامه بجسم غريب 

ولاعزاء لتهور للعابثين ،،

انها بلا شك الحياه